"جبهة التوافق" تؤكد استمرار القتل الطائفي في "بغداد"

رئيس جبهة التوافق "عدنان الدليمي"
أكدت جبهة التوافق العراقية (سنّة)، استمرار أعمال القتل الطائفي في العاصمة العراقية "بغداد"، وأرجعت ذلك إلى ضعف الأداء الحكومي وانحراف خطة بغداد الأمنية عن مساراتها نتيجة توجهها الطائفي.
وطالب "عدنان الدليمي" ـ زعيم الجبهة ـ حكومة "نوري المالكي" بتعديل مسارات تلك الخطة الأمنية، معتبرًا أنّ ذلك شرط أساسي حتى تحظى تلك الخطة بدعم الجبهة، وجدد "الدليمي" مطالبة جبهته بتغيير وزير الدفاع "عبد القادر العبيدي"، ملمحًا إلى احتمالات انسحاب جبهته من حكومة "المالكي"، حسبما أفادت صحيفة "الحياة".
تأتي تصريحات "الدليمي" على هامش اجتماع للجبهة، والتي تضم ثلاثة أحزاب سُنية هي: (الحزب الاسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق و مجلس الحوار)، وذلك لتقويم الموقف السياسي وسبل الخروج من الأزمة الراهنة وصولاً إلى تحديد موقف الجبهة في عدد من الملفات والمسائل السياسية.
هذا، وقد أشار "سليم عبد الله"، الناطق الرسمي باسم الجبهة، إلى أنّ أبرز المواضيع التي نوقشت في اجتماعات اليومين الماضيين، هو مستقبل مشاركة الجبهة في الحكومة والموقف من الخطة الأمنية والتعديل الوزاري.
وفيما يتعلق بموقف الجبهة من خطة فرض القانون قال "عبد الله": إن الأعضاء اتفقوا على أن يبقى موقف الجبهة المراقب للخطة الأمنية، والذي سجلت بدورها الكثير من الخروقات التي تصاحب تطبيق الخطة، خاصة ضد الأحياء والمناطق السكنية السنية.
وأضاف "سليم" أنّ أعضاء الجبهة يرون "تقدمًا جيدًا حصل في مسألة تعديل الدستور العراقي الدائم، وأن هناك اتفاقات بين الأطراف السياسية حول مواضيع مجلس الاتحاد والتوزيع المالي على الأقاليم وعلاقة المركز بها، بالإضافة إلى قُرب حصول اتفاق حول صلاحيات السلطات القضائية. وأوضح أن الجبهة تعمل خلال اجتماعاتها الحالية على تقويم أدائها وتعديل استراتيجيتها بالشكل الذي يضمن تحقيق رؤية شاملة لموقفها من الأحداث الراهنة".
جدير بالذكر، أنّ نواب جبهة التوافق يواجهون حملة من السلطات العراقية والتيارات الشيعية لتشويه صورتهم تمهيدًا لعزلهم عن الحياة السياسية العراقية، وهو ما عبّرت عنه الجبهة حين استنكرت قبل نحو أسبوعين دعوة مكتب "علي الواعظ" ـ وكيل المرجع الشيعي "علي السيستاني" في بغداد ـ رفع الحصانة البرلمانية عن نوابها المطلوبين للمثول أمام القضاء.
وشدد "الدليمي" وقتها على أن جبهته ستتصدى لأية محاولات لرفع الحصانة البرلمانية عن نوابها، مؤكدًا قدرة الجبهة على الدفاع عن أعضائها، وأنّها تملك من الأدلة والوثائق لدفع التهم الموجهة إلى أعضاء الجبهة.
واعتبر "الدليمي" أنّ تلك الدعوات لها خلفيات سياسية ومن شأنها أن تؤزم الأوضاع الداخلية في العراق المحتل، وتهدد أمن البلاد ولا تصب في مشروع المصالحة الوطنية